السيد محمد سعيد الحكيم
29
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين
والنوازع الخارجية ، كما هو شأن أهل البصائر في كل زمان . وعلى كل حال لا ينبغي أن نقف أمام هذه الهجمة وقفة المتفرج أو مكتوف اليد ، بل لابد من التصدي لها ، انتصاراً للحق وغيرة عليه ، ورفضاً للباطل وأنَفَة منه ، ليظهر زيف هذه الشبهات ووهنها ، وضحالة مثيريها وسوء نيتهم ، وخبث مقاصدهم ، ولننقذ المؤمنين منها ، ونجنبهم خطرها وشرها ، ليثبتوا على حقهم ويعتزوا به ، حتَّى تكون كلمة الحق هي العليا وكلمة الباطل هي السفلى . ولابد في ذلك من التحلي بالأناة والصبر والموضوعية ، والبعد عن التهاتر والشتائم والعنف ، كما قال الله تعالى : ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . ولا نحتاج في ذلك إلى مؤنة كثيرة ، ولا إلى جهد جهيد ، لأن أدلَّتنا على حقيقتنا واضحة وبراهيننا ساطعة ، فإن مبدأنا الشريف هو المبدأ الوحيد المبتني - من يومه الأول - على الحجة والبرهان والاستدلال والحساب ، حتى قيل لأمير المؤمنين ( ع ) : « إنا لا نقوى على حججك » . وكل ما نحتاج إليه استعراض أدلتنا وتجديد صياغتها وعرضها عرضاً يناسب مدارك العصر .